أرشيف النادي

معرض تكريمي لبوتيشيللي في فلورنسا.

  يقام في فلورنسا معرض تكريمي للرسام بوتيشيللي الذي اعتبر أهم فنان توسكاني في . القرن الخامس عشر. وبوتيشيللي جمع سفتين قلما كانت لتجتمع في فنان واحد: كان مشهوراً في تقديم الاعمال الراقية والكلاسيكية وفي نفس الوقت كان الفنان الشعبي بامتياز.
تكلف مهمة ان يرسم «الربيع» على جدران «فيللا دوكاستيللو» بالقرب من فلورنسا وكانت من ضمن أملاك العائلة الارستقراطية «ميدسيس» فرسم فيها ثلاث فتيات اعطاهن لقب «النعم الثلاث»، وظهرت في اللوحة «ڤينوس» الهة الحب في حديقة ساحرة.
كما رسم ولادة «ڤينوس» مرتدية أو مستترة بشعرها الطويل. كما عرفت لوحات بوتيشيللي في زمنه شهرة لا مثيل لها وتربعت في أفخر المتاحف والقصور ولا زالت لوحاته حتى اليوم متناثرة ليس في ايطاليا وحدها انما في كل متاحف العالم.
المعرض الذي تقيمه فلورنسا اليوم يتميز في أنه يجمع أكبر عد ممكن من لوحات بوتيشيللي معاً، أي أنه ما من معرض له حتى اليوم عرف هذه المشكلة الفريدة من أعماله:
ومن فلورنسا إلى باريس سوف تطير اللوحات المعروضة المجموعة من متاحف فلورنسا ومن مجموعات خاصة يمتلكها اميركيان مشهوران، ومن المعروف أن معارض كثيرة لاعمال بوتيشيللي لم تنجز واعيد الغاؤها لسبب بسيط وهو انه لا احد يجرؤ على اخراج لوحة من لوحاته وتعريضها للخطر، اي خطر الحوادث المحتملة.
فثمة لوحات لم تخرج بتاتاً من فلورنسا لاعتبارها مكرسة وهي أيضاً تدر الملايين على الدولة الايطالية لكثرة ما تحتذب السياح مثل لوحة «الربيع» او«ولادة فينوس» او «العذراء والطفل»… ولد بوتيشيللي عام ١٤٤٥ في فلورنسا
وكانت المدينة بين ايدي المهندسين برونيللتشي والبيرتي والنحاتين دوناتيللو
وغيبيرتي والرسامين مازاسيو وغوزوللي. اما جيل بوتيشيللي فلن يكون اقل غنى من السابق له. في طفولة، اعتبر ساندرو الصغير الأقل مواهب في عائلة تتألف من خمسة اخوة، فوضع ساندو فيليبيني في عهدة رسام يدعى “
فيليبي ليبّي عله ينمي موهبته الوحيدة هناك وهي الرسم. تعلم منه الرسوم الدينية وسرعان ما تفوق ساندرو الصغير في رسمٍ وجوه العذراء مريم والملائكة والقديسين تماماً كمعلمه، حتى يقال انه ما من احد بين العارفين والنقاد كان يستطيع ان يميز بين رسم لفيليبي ليبي وآخر لبوتيشيللي. بعد سنوات، انتقل مع ابتعاد معلمه عن فلورنسا الى كنف عائلة «ميديسيس» الارستقراطي التي كانت تعرف بحمايتها ودعمها للفنانين.
فصار رسام قصورهم ينفذ الموضوعات المطلوبة وأكثر لوحاته لا زالت ملكاً لاحفاد آل ميديسيس. في مرحلةٍ متقدمة من عمره، عمل بوتيشيللي منفرداً حراً واصبح اسلوبه مغايراً ومتناقضاً مع اسلوب (الآباء» الموروث في الرسم، فأعطى وابدع لوحات تتنفس التناغم في الألوان والحلم والجماليات التي تتجه أكثر نحو تعبيرية في الخط واللون.
يستمر المعرض في فلورنسا في «بلازو ستروزي) حتى ١١ تموز المقبل ينتقل بعدها الى باريس وهو يضم نحو ٢٥ لوحة زيتية وبعض الرسوم.

جريدة المستقبل
١٨/ايار/٢٠٠٤

زر الذهاب إلى الأعلى