أرشيف النادي

شادي طربيه فاز بجائزة الملكة اليزابيت

صحيفة النهار _ ٣١ أيار ٢٠٠٤

الرهان الصعب على المستقبل

جائزة الملكة اليزابيت مفتاح الى الاحتراف والنجاح. وبين المرشحين الستة الذين بقوا في التصفيات، النهائية شادي طربيه الشاب للبناني ابن تنورين الذي نال بامتياز الجائزة الثالثة يتقدمه صوتان من الخامة السوبرانو البولونية إيونا سوبوتكا وهيلين غيميت. خامة باريتونية، قال عنها النقاد انها اصيلة وصافية، يفردها بثقة وارتياح. يتلاعب بصوته بقدرة هائلة على ابتكار مناخات درامية. هذا بعض من رأي النقاد الذين اشرفوا بأقلامهم والمامهم بالموسيقى على التصفيات ونصف النهائية حتى النهائية. في غضون بضع دقائق من المشاورات الحاسمة أعلن شادي طربية البلجيكي الجنسية اللبناني المنشأ نجماً مستحقاً جائزة الملكة المنشأ نجماً مستحقاً جائزة الملكة اليزابيت، بينما البلجيكي ليونيل لوت الباريتوني حصل على الجائزة السادسة. طفل القرن ال18 شادي طربيه يعتبر موسيقيا طفلاً من القرن الثامن عشر، هذا العصر الذي ختمه موزار بنضج دافق، مدخلاً على موسيقاه الفنائية الخاصة الباريتونتينة. بهذه المقطوعة كشف طريبه عن فن معالجته الجمل وضبطه الوانها. من منا اصبحت دربه جاهزة انومن روسيني بالواته الفافعة، وسلم انغامه القوي. وتألق شادي طريبه كنجم عتيق، واثق من امكاناته في دور اشور من اوبرا سمميراميد لروسيني. في التنقيب في مواهبه نكتشف انه حفيد كسروان لبكي الذي شغل منصب سفير في بلجيكا في الستينات. واثناء الحرب حملته امه الى بلجيكا تستعيد الروابط التي عاشتها مع هذا البلد المضياف. يقول شادي: “صوتي الباريتوني بدأ يكشف عن ذاته في سن المراهقة. كنت اغني يومها لحن “ساراسترو” من “المزمار السحري”لموزار، كنت عاشق اوبرا، ويقيني ان الصوت الحفيض لا ينضج قبل الثلاثين. لم إستعجل الامور، بل مضيت اوسع تكويني في دراسة اللغة الرومانية وعلم الموسيقى واكملت تخصصي باللغة الايطالية التي هي لغة الاوبرا” .شادي طربيه لم ينتظر جائزة الملكة اليزابيت لينطلق في رسالته الفنية. غنى في فرنسا وبلجيكا مرات. ففي اوبرا ميتز وقبل اعلان النتائج في بروكسيل بساعات قليلة كان يغني “الناسك” لفيبر. ” الانتظار كان اشبه بالقلق الكبير. دخلت اول قاعة سينما وحضرت فيلماً تافهاً الى ان اتصلت بي والدتي لتطلب مني المجيء على جناح السرعة”.كان الجميع في انتظاره. والدته، والده، جدته الفنانة يولاند لبكي، خالته وخاله الصحافي مارون لبكي. سأله صحافي: ما هو شعورك في هذا الانتظار؟ “رجائي الوحيد ان يحدث شيء صادق بيني وبين الموسيقى والجمهور”. وبالفعل، حين نادوه فائزاً في فئة الباريتون وقف اكثر من الفي شخص يصفقون لهذا النجم الاوبرالي الصاعد.

م. م.

زر الذهاب إلى الأعلى