أرشيف النادي

“مسرح بيروت” لن يغلق أبوابه…

صحيفة النهار _ الاثنين ٣١ أيار ٢٠٠٤

عساف: جمعية شمس تنتقل إلى الطيونة المكان رمز للحرب ومنه ستنطلق الشرارة الثقافية

كتبت ألين الموراني: “عَ السكّيت” هذه المرة، ستنتقل “جمعية شمس” من مسرح بيروت ليسترجع فراغه الذي خلّفه رحيل “مؤسسة فنون” عنه عام 1998. بعد خمس سنوات وبالتوافق مع سعيد سنو صاحب الملك، قرر رئيس الجمعية روجيه عساف الانتقال الى مكان أوسع، ذي موقع “استراتيجي” ويحقق طموحاته التثقيفية التي سعى لها دوما. سمعت انة “سيغلق مسرح بيرت ايضا”. ولم يمض شهران على اقفال مسرح المدينة. و”عَ السكّيت” قصدت الاستاذ روجيه عساف للاستيضاح. “ما في شي إلو علاقة بالتسكير” . نفى “الخبرية” جملة وتفصيلا. قال: “عندما رحلت مؤسسة فنون عام 1998_،أحدثت فراغا في النشاط المسرحي الخاص بهذا المكان، لكن المسرح لم يقفل، وفوجئت حينها لِمَ أثيرت كل تلك الضجة والاعتصامات، علما ان نشاط المسرح حينها لم يتوقف، لأن المالك، سعيد سنو، يحرص على ذلك. واستقبل المسرح نشاطات عدة، منها مسرحية لجان داود. نحن كجمعية شمس تسلمنا المسرح عام 1999”. وما الاسباب الداعية الى هجر هذا المكان والانتقال الى سواه؟ فأجاب: “المكان ضيق ونحن ننتقل الى مكان أوسع وتكلفته مقبولة والمساحة الكبيرة المتوافرة تسمح بتحقيق طموح انشاء دار ثقافة للمسرح والسينما. حاولنا ان نجد في الجوار مكانا عوضا عن الانتقال لكننا لم نوفق”. اما الموقع المختار ففي الطيونة. ولماذا الطيونة؟ ولم أفهم لحظتها من ذكر المكان هذا الا بعده ونحن الذين نقصد مشيا على الاقدام مسرح بيروت فنمارس موايتين، الاستمتاع بالعروض المسرحية ورياضة المشي. قال: “بالعكس المكان قريب من كل الاحياء، ويستقطب أناسا من مختلف الطوائف والاهواء والفئات والطبقات. كما ان الموقع استراتيجي، في قلب تجمع جامعي مهم جدا اضافة الى سبب آخر وهو الأهم، ان تلك المنطقة، “خطوط التماس” منها انطلقت شرارة الحرب الاولى وأردنا اليوم ان تنطلق منها الشرارة الثقافية والحوارية. وبالنسبة الى الثقافة التي يبفي عساف وجمعيته انشاءها فهي مركز للتثقيف والتوثيق، فيه مكتبة، وأفلام سينمائية وأرشيف وانترنت اضافة الى تنظيم محترفات. وثمة اتصالات مع وزارة الثقافة ومسؤولين لبنانيين للعمل معا على تحقيق هذا المشروع. “هذه هي القصة. نحن نترك المكان بالتوافق مع السيد سعيد سنو، المالك، ولا علاقة لهذا باقفال المسرح. المسرح مستمر وصاحبه لا يرغب في اقفاله واتفقنا معه على ان تضطلع جمعية شمس بدور تأمين فترة الانتقال المحددة في الشهر الاول من سنة 2005، وبعد ان نتوقف عمليا عن دفع بدل الايجار في الاول من تموز. والمالك والمسرح يفتحان الباب لاستقبال مجموعة او مؤسسة اخرى مستعدة لخوض التجربة ووضع برنامج سنوي للمسرح”. ولتحقيق هذه الطموحات الثقافية لا بد من جهة او جهات داعمة ماديا وعلى الارجح خارجية، لأن الحالة البلدية تعبانة. وقال عساف ان ليس لديه أصدقاء ينجدونه وقت الحشرة، الا انه واضافة الى ايرادات المسرح، يتلقى دعما من فرنسا، الاتحاد الاوروبي… وقال ممازحا: “لكن ان عرض علي أحدهم مبلغ مليون دولار أقبل اذا لم يشترط علي تقديم أعمال تسويقية للاسرائيليين ولدعم الاحتلال الاميركي للعراق”. وجلّ ما يسعنا تأكيده هو ان “مسرح بيروت” لن يقفل ومستعد لاستقبال أي فرد مادي او معنوي لملء الفراغ.

زر الذهاب إلى الأعلى