سليدرشعر وشعراء

رنيم ضاهر / وقتٌ إضافيٌّ يصلُ فجأة

رنيم ضاهر شاعرة وكاتبة لبنانية، تخصّصت في علم النّفس وكتابة السيناريو، تُرجِمتْ كتاباتها إلى الإنكليزية والفرنسية والألمانية. صدر لها عن “دار النهضة العربية” ثلاثة إصدارات هي: “سأقصّ على النّسيان حكايات طويلة”(2009)، “أتثاءب في مخيّلة قطّة”(2014)، و”استدرتُ لألمس خيالي فترمّلت”(2016) .

جديد رنيم ضاهر اليوم، ديوان حمل عنوانًا لافتًا هو”وقتٌ إضافيٌّ يصلُ فجأة”، وفيه تُعزّز الشّاعرة الأسلوبَ الشعريَّ الخاصَّ بها، والذي يمزج بين الواقعيّة والرمزيّة مُضافًا إليهما سورياليّة من نوع آخر، نوع ينبش مخبوءات الذّات والأحلام والخيال، بقصائد تصويريّة وحواريّة تتصيّد الشّاعرة بها باقة من الأبيات المزروعة في حقول الحياة والشخصيّات، بِسِهام المَجاز.

من قصائد الدّيوان، قصيدة “تقنيّات الوحدة”:
“تجد في نصّي
ما لا تجده في حانوت قديم
أشباحًا… براغيَ للكلمات
ميزانًا لقياس رطوبة القصيدة
وبعض الذرة لسدّ الشهيّة
تجد عطرًا مركّبًا من تقنيات الوحدة
حبرًا لوقت القيلولة
سروالًا أبيضَ مخطّطًا
يستمع معي إلى ” بحيرة البجع”
وأنا أرمي عملة معدنية
في جرن أثري
كي لا يفصل القمر
يدي المرتجفة
عن طفلتها الشقراء”
***************************************
وقصيدة “تعويذة”:
” أكتب لأصير امرأة ثالثة
قلبها أضعف من عطري
تسند الباب حين يسعل بقوّة
تضع أوتادًا للغربان
كي تشبه الحياة
وتخيِّط لغرفتها ثيابًا لا تصدأ

أكتب لأصير امرأة ثانية
تنحني على المراكب
ومكانس اللّيل الرماديّة

أكتب لأصير امرأة أولى
تتخطّى ساعات الرّمل
ورائحة الأب

أكتب كي ننجوَ ثلاثتُنا
من البحيرة التي تتشتّت
والحبوب المهدِّئة
والأقراط التي بَهَتَ نصفُ عمرِها”

-الناشر: دار النهضة العربية
-الطبعة الأولى:سنة 2025
-عدد الصفحات:100 صفحة من القطع الوسط

زر الذهاب إلى الأعلى